نجحت وزارة الثقافة / المديرية العامة للآثار والمتاحف في جهودها لوقف بيع قطعة أثرية سورية نادرة تعرضها دار بونهامس (Bonhams) في لندن ضمن مزاد علني في الثالث من نيسان الحالي، إثر سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها المديرية والإنتربول السوري بالتعاون مع منظمة اليونسكو (مكتب مكافحة الاتجار ) ومؤسسة سعادة اللبنانية للثقافة، والبروفسور الألماني هارتمنت كونه رئيس البعثة الأثرية في تل الشيخ حمد.

وتمثّل القطعة التي كانت معروضة للبيع في المزاد، الجزء السفلي من نصب بازلتي اكتَشَف جزءه العلوي العالم العراقي هرمزد رسام عام 1879م، في تل الشيخ حمد (دوركتليمو) الذي يعود إلى الفترة الآشورية الحديثة، وهذا الجزء العلوي موجود حالياً في المتحف البريطاني.

في حين تشير كتابات العالم رسام إلى أنه لم يعثر على الجزء السفلي الذي تعرضه الدار للبيع، وكذلك لم يجده عالم الآثار الألماني كونه الذي عمل في الموقع عام 1975، ما يؤكد أن الجزء السفلي أخرج من سورية بطريقة غير شرعية، عبر حفريات وعمليات تهريب وبيع غير قانونية، توجب إعادته إلى الدولة السورية صاحبة الحق في ملكيته. 

وتسعى الجهات التي شاركت في إيقاف عملية البيع إلى إيجاد الآلية القانونية المناسبة لاستعادة هذه القطعة النادرة، التي تحوي نقشاً كتابياً يضفي عليها أهمية كبيرة، إذ يتحدث عن المواد المستخدمة في إعادة بناء معبد الإله سلمانو Salmanu، وقد كُتب فيه:

«.....في مدينة أرواد في وسط البحر، صعدت إلى جبل لبنان وقطعت جذوعاً صلبة من خشب الأرز، ووضعت أخشاب الأرز المحملة من جبل لبنان حينها في بوابة الإله سلمانو، إلهي. فالمعبد القديم الذي كان قد بناه سلفي شلمنصر الأول كان قد أصبح متداعياً، فعمدت إثر ضربة من الإلهام، على إعادة بنائه من أسسه حتى متاريسه، ووضعت العوارض الخشبية الآتية من جبل لبنان في أعلى السقف...... »

تغتنم المديرية العامة للآثار والمتاحف الفرصة لتقديم الشكر إلى كل من أسهم في إيقاف بيع هذه القطعة، وتؤكد على أهمية التعاون في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، لحماية مخزون سورية الأثري والثقافي الثري.



Saadeh Facebook  Saadeh Twitter Saadeh Email